مدونه

12 أبريل 2026
1Reem Alhazmi
مدونه

في صباحٍ هادئ، كانت "ليان" تمشي ببطء بين الأزقة القديمة، تحمل في قلبها تعب الأيام وثقل الانتظار. لم يكن كل شيء في حياتها يسير كما خططت؛ فرص ضاعت، وأحلام تأجلت، وكأن الدنيا تقول لها: "ليس الآن".

جلست على مقعد خشبي تحت شجرة يابسة، تتأمل أغصانها الخالية، وقالت في نفسها:

"حتى هذه الشجرة انتهى أمرها…"

لكنها لاحظت شيئًا صغيرًا… ورقة خضراء، بالكاد تُرى، تشق طريقها من بين الأغصان.

اقتربت منها، ولمستها برفق، وكأنها تهمس لها: "لسه في أمل."

توقفت ليان لحظة… وفكرت:

إذا كانت شجرة جافة قادرة ترجع للحياة، ليه أنا أستسلم؟

من ذاك اليوم، قررت تغيّر نظرتها مو حياتها. صارت تبتسم رغم التعب، وتجرب رغم الخوف، وتؤمن إن كل تأخير هو إعداد لشيء أجمل.

مرت الأيام… وبدأت الأشياء تتغير فعلًا. فرصة عمل جاتها من مكان ما كانت تتوقعه، علاقات صارت أعمق، ونفسها صارت أخف.

وفي يوم، رجعت لنفس الشجرة… ما كانت يابسة مثل قبل. امتلأت أوراقها الخضراء، وصار ظلها أوسع.

ابتسمت ليان وقالت:

لتفاؤل مو إنك تتجاهل الواقع… التفاؤل إنك تشوف النور حتى لو كان خيط صغير."

ومن يومها، صارت كل ما تضيق الدنيا عليها، تتذكر تلك الورقة الصغيرة… وتقول:

"دام فيه بداية، أكيد فيه حياة." 🌱